Friday, February 8, 2013

مشاركة فاعلة للسلطنة في المؤتمر الدولي لتقنيات التعليم ببريطانيا


Sat, 09 فبراير 2013
ارتياح كبير من التربويين بالمحافظات التعليمية -
شاركت السلطنة خلال الأسبوع الماضي في فعاليات المؤتمر الدولي لتقنيات التعليم الذي أقيم على مدى أربعة أيام بالمملكة المتحدة وضم عددا من المعروضات والأجهزة التكنولوجية الحديثة المرتبطة بالتعليم ، إلى جانب مشاركتها في فعاليات المؤتمر الدولي للتعليم الذي شاركت فيه السلطنة بوفد برئاسة معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم.
وقد تم اللقاء بعدد من المشاركين في وفد السلطنة للتعرف منهم على مدى الاستفادة من المشاركة في هذه الزيارة، وانطباعاتهم عن توجه الوزارة لإشراك المحافظات التعليمية في مثل هذه الزيارات الخارجية وعدم قصرها على موظفي ديوان عام الوزارة.
رؤية وأهداف
حيث قال محمد بن عبدالله الفرعي نائب رئيس مكتب وزيرة التربية والتعليم للشؤون الإدارية حول مشاركة الوزارة في المؤتمر الدولي للتعليم: إن الاطلاع على تجارب العديد من الدول المتطورة في نظامها التعليمي يندرج ضمن أهداف الوزارة سعيا منها للاستفادة من تلك التجارب والسعي نحو تطبيق البعض منها بما ينسجم مع الخطط التطويرية التي تنتهجها الوزارة ، ومعرفة ما وصلت إليه من مستوى لمواصلة تحسين بعض البرامج التعليمية التي تطبقها أو التي وضعتها ضمن الخطط المستقبلية للمشاريع التربوية.
وحول الاطلاع على تلك التجارب قال: اطلعت الوزارة على عروض بعض الشركات والمؤسسات التعليمية الخاصة التي تطبق التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في التعليم على مستوى الطالب والمعلم والمدرسة والوزارة بشكل عام.
وعن توجه الوزارة لإشراك المحافظات التعليمية في مثل هذه الزيارات قال محمد الفرعي: تعمل الوزارة حاليا على توسيع نطاق المشاركة من مختلف الفئات الفنية والإدارية على مستوى الوزارة ومديريات التربية والتعليم في المحافظات انطلاقا من التوجه لتعم الفائدة أكبر شريحة ممكنة من التربويين .
وقالت الدكتورة حنان بنت إبراهيم الشحية مديرة مكتب البرامج التعليمية الدولية: حرصت الوزارة على المشاركة في هذا المؤتمر السنوي الذي يتم من خلاله مناقشة العديد من القضايا التربوية حيث ركز المؤتمر هذا العام على قضايا باتت تشغل جميع الدول مثل ربط المناهج الدراسية ومواءمتها مع سوق العمل، والتركيز على كفايات القرن الحادي والعشرين التي يجب أن يتمتع بها طلبة المدارس بمختلف مراحلهم الدراسية ، وكيفية استخدام التكنولوجيا في التعليم والتقليل من كلفة استخدامها، وتم خلال هذه الزيارة إشراك العديد من التربويين من المحافظات التعليمية باختلاف مسمياتهم ووظائفهم، وذلك بهدف إطلاعهم على أهم المستجدات في مجال وسائل وطرق التدريس، وتعريفهم بأهم التقنيات والتكنولوجيا المستخدمة في المجال التعليمي، والتي من شأنها رفع كفاءة الأنظمة التعليمية وتطوير وتفعيل العملية التعليمية داخل الغرفة الصفية وخارجها وكل ذلك يأتي في إطار منظومة متكاملة تعنى بتدريب وتطوير إمكانات ومهارات العاملين في الحقل التربوي.
زيارات للمعلمين
وأوضحت أنه ستكون هناك خلال الأشهر القادمة وضمن برنامج «التربوي الزائر» الذي يشرف عليه مكتب البرامج الدولية التعليمية العديد من الزيارات إلى عدد من الدول المتقدمة في المجال التعليمي التي لديها العديد من المبادرات والسياسات التربوية الحديثة بهدف اطلاع المعلمين والمعلمات عليها والاستفادة منها ومحاولة نقل الصحيح منها بما يتناسب مع مجتمعنا وواقعنا ، كما أنهم سيتمكنون من التعرف على النظم المطبقة وآلية عملها ومكامن قوتها والتحديات المصاحبة لها مما يسمح لهم باستقاء الأفكار والنماذج وإعداد خطط عمل لكيفية الاستفادة من هذه التجارب في تطوير مجالات عملهم وفي نقل ما شاهدوه وتعلموه لزملائهم بما يخدم المسيرة التعليمية في السلطنة، وستشمل هذه الزيارات المعلمين في مختلف التخصصات العلمية والأدبية.
التعرف على الجديد
وذكر فيصل البوسعيدي مدير دائرة تقنية المعلومات بتعليمية محافظة شمال الشرقية: لا شك أن الزيارة للملكة المتحدة تضيف لنا بعدا جديدا في التعرف على أهم التطبيقات الحديثة في مجال تقنيات التعليم والتي تم عرضها من خلال المعرض الدولي. كما تمثل هذه الزيارة بالنسبة لنا فرصة تربوية للتعرف على الكثير من الرؤى والمجالات المتعلقة بتوظيف تقنية المعلومات في عمليتي التعليم والتعلم والتي تعتبر بلا شك جوانب ومجالات مهمة للغاية في دعم أهداف العملية التعليمية.
وعن كيفية نقل جوانب الاستفادة إلى زملائه في العمل قال فيصل البوسعيدي: من الطبيعي أن الاستفادة المرتبطة بالزيارة تسهم بشكل جيد في رفد مجالات العمل ببعض عناصر التطوير التي تتمثل في انتقاء بعض التقنيات الحديثة المفيدة بهدف تطبيقها داخل المدارس، وتضمينها في الخطط والمشاريع المتعلقة بعملنا في العديد من التطبيقات الرقمية الداعمة للعملية التعليمية، بالإضافة إلى نقل أثر المعرفة والخبرة المكتسبة إلى التربويين والعاملين في الحقل التربوي بهدف توسيع نطاق الخبرة والمعرفة لدى أكبر شريحة ممكنة.
وعن توجه الوزارة لإشراك العاملين في المحافظات التعليمية ضمن الوفود التربوية التي تشارك في العدد من الفعاليات التي تقام خارج السلطنة قال مدير دائرة تقنيات التعليم بتعليمية محافظة شمال الشرقية: بداية نتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم على إتاحتها فرصة مشاركة المحافظات التعليمية في مثل هذه الزيارات وهذا بحد ذاته يشكل أهمية تربوية تعزز الدور الذي تقوم به المحافظات التعليمية والعاملين بها كما تتيح هذه الزيارة فرصة الالتقاء مع عدد من التربويين من محافظات أخرى ومن ديوان عام الوزارة، آملا أن يتم تعزيز هذا الجانب بصورة متواصلة.
الاطلاع على المستجدات
وقالت آمنة بنت خادم العوادية مديرة دائرة تقنية المعلومات بتعليمية محافظة ظفار: الزيارة رائعة جدا حيث أنها كانت ذات محاور متعددة، حيث تمت زيارة عدد من المدارس والتعرف على سير العملية التعليمية بالإضافة إلى زيارة معرض (bett) التعليمي الذي ضم بين جوانبه عددا من الأجهزة والبرامج التعليمية الرائعة، والعروض التي تم الاطلاع عليها هذا بالإضافة إلى اشتماله على مجموعة من أوراق العمل عن آلية استخدام التقانة في التعليم والبرامج المساعدة للمعلم في إيصال رسالته على أكمل وجه.
وأضافت: كما أن الاستفادة تواصلت من خلال الاطلاع على الأماكن السياحية والتراثية والثقافية بالمملكة المتحدة، ونأمل أن ننقل أثر هذه الزيارة من خلال إثراء مدارسنا بما يعين على تهيئة بيئة جاذبة لأبنائنا الطلبة في العملية التعليمية.
أفكار متجددة
أما جميل بن سالم العاصمي مدير دائرة تقنية المعلومات بتعليمية محافظة الظاهرة فقال: تأتي استفادتنا من هذه المشاركة من خلال الالتقاء المباشر مع عدد من الشركات العالمية المصنعة لتقنيات التعليم لنتعرف من خلالهم على إمكانيات وجدوى استخدام تلك التقنيات في العملية التعليمية، والتي سنعمل بعد ذلك على نقل جوانب الاستفادة من هذا المعرض إلى إخواننا وزملائنا التربويين والمعلمين حتى تكون الفائدة أشمل.
وأضاف: تأتي مشاركة مجموعة من موظفي المحافظات التعليمية وموظفاتها لتمثل إضافة كبيرة على مثل هذه المشاركات، فمن خلال هذا الالتقاء استطعنا التعرف على كثير من التجارب وكانت فرصة لتبادل المعارف والنقاش حيال العديد من الأفكار التي تعنى بمختلف الجوانب التربوية.
تقنيات تعليمية
وقال خالد بن محمد السيابي رئيس قسم تقنية المعلومات بمكتب الاشراف التربوي بسمائل بتعليمية محافظة الداخلية: حصيلة الزيارات التي قمنا بها إلى المعرض الدولي لتقنيات التعليم كانت فرصة جيدة للتعرف على آخر المستجدات فيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني كما شكلت فرصة لنا للالتقاء مع مختلف الجنسيات المشاركة في المعرض والتعرف على مختلف الأفكار المستخدمة في قطاع التقنية وخصوصا تلك المرتبطة بالتعليم.
وأضاف: أعطتنا هذه الزيارة الكثير من الأفكار في مختلف القطاعات والتي سنسعى من خلالها إلى نقلها للحقل التربوي ليطلعوا على مثل هذه الأفكار والمعلومات والتي تعينهم على التطوير في جوانب العملية التعليمية.
توجه إيجابي
ويرى ماجد بن خميس المقبالي رئيس قسم الدعم الفني بتعليمية محافظة جنوب الباطنة أن الاستفادة من هذه الزيارة كان كبيرا من خلال اطلاعنا على أهم وأحدث التقنيات الحديثة الموجودة التي تساعد على نشر الوعي التقني وكيفية تفعيل التقنية في مجال التدريس وتحويل الموقف الصفي إلى موقف مشجع للطالب من خلال هذه الوسائل التقنية.
وأضاف: أهم ما يتميز به المعرض هو تركيزه على وسائل التعليم الحديثة مثل السبورات التفاعلية بكافة أنواعها والتي هي بدورها تخدم المادة العلمية المقدمة للطلبة.
خطط وبرامج
وقال علي بن هلال المقبالي نائب مدير دائرة تقنية المعلومات بتعليمية محافظة جنوب الباطنة: الاستفادة من هذه الزيارة شملت الجوانب التقنية من حيث اطلاعنا على آخر التقنيات الحديثة في مجال الأجهزة الرقمية التي تختص بالجانب التعليمي سواء في الموقف الصفي أو في الجوانب الإدارية من أثاث ومعدات تعليمية، والاطلاع على مجمل الوسائط الحديثة التي توظف في تطويرالمناهج وتسهل على الطلاب الاستفادة منها في التحصيل الدراسي، كما تم من خلال هذه الزيارة الالتقاء بالعديد من المنتجين والمصنعين والمبرمجين من مختلف دول العالم .وقال الدكتور ناصر بن سالم الغنبوصي مدير دائرة الدراسات والدعم الفني بالمركز الوطني للتوجيه المهني: إن تبادل الزيارات مع الدول الأخرى في المجالات التربوية يعد أمرا مهما وضروريا للإطلاع على تجاربهم الرائدة والتعرف على أحدث الاستراتيجيات والأفكار المجيدة في العملية التعليمية، الأمر الذي يسهم وبشكل فاعل في تعزيز وتطوير الخبرات ونقلها إلى كافة الأطراف المعنية بالعملية التعليمية.
أفكار للتطبيق
ومن هذا المنطلق فإن المعنيين في وزارة التربية والتعليم وعلى رأسهم معالي الدكتورة الوزيرة يسعون وبشكل جاد للتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للاستفادة من تجاربهم من خلال الزيارات التربوية والتي استهدفت دولا لها خبرات طويلة في تطوير التعليم. وقد جاءت الزيارة للمملكة المتحدة من خلال التنسيق مع (المجلس الثقافي البريطاني) لتعزز هذا التوجه للاطلاع على الخبرات والتجارب في مجالات عدة منها التقويم التربوي والإشراف على المعلمين والتوجيه المهني وتقنيات التعليم وغيره.
وعن كيفية نقل جوانب هذه الاستفادة وتطبيقها في العمل اليومي قال الدكتور ناصر الغنبوصي: من خلال تطبيق بعض الأفكار والمبادرات التي تتناسب مع البيئة التعليمية في السلطنة ومن أمثلة ذلك إيجاد مسابقة خاصة للمبدعين في العلوم والرياضيات تدعمها جهات مختلفة، وعمل مشروع تخرج لطلاب الثاني عشر في مجال العلوم، ووضع آلية لتقديم الدعم المالي للمدارس لتطوير مشاريع الطلاب في العلوم والرياضيات، وتفعيل المشاريع العلمية الطلابية وخاصة في العلوم ضمن الحصة وبتوجيه من المعلم، وتعزيز المشاريع المنهجية للطلبة على مستوى المدرسة، إلى جانب إشراك أولياء الأمور في بعض المشاريع العلمية أثناء الحصة لفتح أبواب التواصل بين الأسرة والمدرسة، والقيام بلقاءات مفتوحة ومهرجانات لأولياء الأمور وتوعيتهم حول المشاريع الطلابية ، وتكثيف تدريب المعلمين الذين يدرسون تخصصات غير تخصصاتهم الأصلية مثل معلمات المجال الأول والمجال الثاني، وعمل برنامج تدريبي متكامل للمعلمين بحيث يتضمن جوانب نظرية وتطبيقية خاصة في المدارس ومن ثم مناقشة هذه الزيارات ، ومنح شهادة تأهيل معتمدة للمعلمين الذين يتم تدريبهم أو تأهيلهم وفق برنامج متكامل وبعدد ساعات محددة بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي.
وأضاف: كما أن من جوانب الاستفادة التي يمكن تطبيقها فعليا تتمثل في تعزيز التعلم النشط من خلال تفعيل جوانب التقويم المستمر والأسئلة الهادفة والفروق الفردية، ورفع مستوى الطالب وخاصة المتدني من خلال التركيز على التقوية الفردية وتعديل السلوك والإقناع ، وجعل حصص المراجعة هادفة قائمة على أهداف محددة والابتعاد عن التلقائية فيها، والتركيز على تغيير الأفكار والقناعات لتغيير سلوك الطلبة، والاستفادة من المواقع التربوية العالمية في دعم التعلم والتعليم

No comments:

Post a Comment